السيد محمدمهدي بحر العلوم

299

مصابيح الأحكام

ما يستحبّ له غسل مسّ الميّت : ويستحبّ غسل المسّ : للتكفين على المشهور ، وهو قول الصدوق « 1 » ، والشيخ « 2 » ، وأكثر من تأخّر عنهما « 3 » . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 4 » ، وروايته المرويّة في الخصال : تأخير الغسل عن التكفين « 5 » ، وهو السبب بتعجيل الدفن ، فلذا أسندنا الحكم إلى المشهور . وكذا « 6 » لقراءة العزائم ، ودخول المساجد ، والمسّ ؛ خروجاً عن الخلاف ، وقد تقدّم مفصّلًا « 7 » . وأمّا الصوم فلا « 8 » ؛ للقطع بجواز تغسيل الأموات ومسّهم للصائم ، وضعفَ الخلافُ فيه ، إن ثبت « 9 » . وكذا وضع شيء في المساجد « 10 » ؛ لعدم ثبوت الخلاف فيه .

--> ( 1 ) . الفقيه 1 : 150 ، باب أحكام الأموات ، ذيل الحديث 17 / 419 ، حيث قال فيه : « ثمّ يغتسل ثمّ يضع الميت في أكفانه » . ( 2 ) . النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 179 ، حيث قال فيهما : « وإن ترك تكفينه حتّى اغتسل كان أفضل » . ( 3 ) . منهم : الحلّي في السرائر 1 : 164 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 284 ، والعلّامة في إرشاد الأذهان 1 : 231 . ( 4 ) . الكافي 3 : 160 ، باب غسل من غسّل الميّت ، الحديث 2 ، التهذيب 1 : 454 / 1364 ، الزيادات في تلقين المحتضرين ، الحديث 9 ، وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 5 ) . الخصال : 618 ، ضمن حديث أربعمائة ، وفيه : « من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه » ، وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 13 . ( 6 ) . أي : وكذا يستحبّ غسل المسّ لقراءة العزائم و . . . . ( 7 ) . راجع : الصفحة 206 وما بعدها ، و 211 . ( 8 ) . أي : لا يستحبّ غسل المسّ للصوم . ( 9 ) . تقدّم الكلام فيه في الصفحة 204 - 206 ، فراجع . ( 10 ) . أي : لا يستحبّ غسل المسّ لوضع شيء في المساجد .